الثلاثاء 29 تموز 2014

"الحقيقة" تنفرد بالمعلومات الأولية المؤكدة حول المجزرة التي أودت بقرابة مئتين من أهالي"عقرب" في ريف حماة

مئات المسلحين التركمان والعرب والأجانب من "الجيش الحر" هاجموا البلدة بهدف مصادرة الأسلحة الموجودة مع الموالين فيها للسلطة واحتجزوهم رهائن قبل المجزرة

حمص، الحقيقة (خاص): حصلت بوم أمس مجزرة مروعة في بلدة"عقرب" الواقعة على بعد 25 كم إلى الشمال الغربي من مدينة حمص، لكن التابعة إداريا لمحافظة حماة. وقد راح ضحيتها ، وفق المعلومات الأولية غير النهائية، ما بين 180 إلى 210 من الأبرياء المدنيين من أبناء الطائفة"العلوية" ، من بينهم حوالي 90 امرأة بالغة وفتاة وطفلا ، فضلا عن حوالي 20 من أبناء الطائفة السنية الذين سقطوا وهم يحاولون الدفاع عنهم. وإذ تضاربت الأنباء بشأن حقيقة ما جرى، لاسيما بعد بيان النصاب الدولي رامي عبد الرحمن، رئيس ما يسمى "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، وبعد توزيع شريط من قبل  المسلحين التركمان الذين ينشطون تحت اسم"الجيش الحر" يتضمن شهادة لسيدة تدعى "أم أيهم" قيل إنها من أبناء الطائفة المذكورة (منشور جانبا)، حصلت "الحقيقة" على معطيات أولية موثقة من مصادر ميدانية في بلدة"الحولة" التي تقع قريبا من البلدة المنكوبة. وطبقا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها"الحقيقة" ، فإن ما يزيد عن 500 من المسلحين التركمان وغير السوريين (من جنسيات أخرى : لبنانية وعربية وأجنبية) هاجموا البلدة انطلاقا من بلدة"الحولة" المجاورة بهدف نزع أسلحة عدد من الموالين للسلطة من سكان "عقرب"، وأخذ النساء والأطفال رهائن لاستخدامهم دروعا بشرية في معسكرهم في "الحولة" لمنع السلطة من قصفه. وحين رفض هؤلاء تسليم سلاحهم والذهاب مع المتمردين إلا معا ( مع نسائهم وأطفالهم) ، أقدم هؤلاء على احتجازهم في عدد من المنازل المتجاورة كرهائن إلى أن يقبلوا الشروط.

هنا لا بد من الإشارة إلى أن البلدة تعد حوالي 13 ألف مواطن، منهم حوالي ألف من العرب السوريين المنتمين للطائفة العلوية (أقل من 10 بالمئة)، والباقي من السوريين من أبناء القومية التركمانية ، الذين يوالون في معظمهم تركيا والمخابرات التركية منذ أواسط التسعينيات الماضية على الأقل. وكانت أجهزة السلطة سلمت الموالين عددا من البنادق والقنابل اليدوية للدفاع عن أنفسهم كونهم ـ حسب المعايير التي أصبحت دارجة الآن في سورية ـ يعيشون في وسط "معاد ومؤيد للثورة"!

عملية اختطاف المشار إليهم حصلت أول أمس. وفور حصولها قدمت وحدات من الجيش السوري إلى المنطقة وطلبت من وجهاء محليين التدخل لحل القضية وديا. وقد نجح وسطاء من الطرفين( رجال دين غالبا وأحد الضباط المتقاعدين من أبناء المنطقة) في إطلاق سراح حوالي 70 ـ 90  رهينة من الرجال والنساء يوم أمس بالفعل، وبشكل ودي ، بعد أن تخلوا عن أسلحتهم في المكان المحاصر لصالح المسلحين. وبينما كانت المفاوضات جارية على أطراف المنطقة ، فوجىء الجميع بمهاجمة المسلحين للمحاصرين بالأسلحة الرشاشة. وطبقا لآخر المعلومات الواردة ، فإن قرابة مئتين وعشرة من الرهائن قتلوا في المذبحة ، بينهم حوالي عشرين من أبناء الطائفة السنية حاولوا الدفاع عنهم ، كونهم يعيشون معا في بلد واحدة منذ مئات السنين.

  نشدد أخيرا على أن هذه المعلومات لا تزال أولية ، علما بأن إطارها العام ، من حيث اختطاف الأهالي من قبل مسلحين تركمان وعرب وأجانب بهدف "تشليحهم" أسلحتهم وأخذ نسائهم وأطفالهم رهائن ، جرى التأكد منها. أما التفاصيل الأخرى، فتحتاج إلى بعض الوقت. إلا أنه لا بد من لفت الانتباه إلى قرينة في غاية الأهمية، وهي أن "شبكة أخبار عقرب" المعارضة نشرت  خبرا (صورته منشورة أعلاه) قالت فيه ما حرفيته إن "عقرب الآن تحت السيطرة التامة من أي تدخل من عصابات الأسد المجوسية (و) أربع قرى موالية تحت مرمى نيران الجيش الحر"!! وهذا يؤكد أن القرية كانت تتعرض لهجوم مسلح واسع النطاق! اللافت أيضا هو أن أيا من مواقع المسلحين لم ينشر صورة واحدة تثبت ادعاءاتهم عن أن السلطة قصفت المبنى!!

تبقى الإشارة أخيرا إلى أن المعلومات التي حصلت عليها"الحقيقة" من مصدر ميداني لبعض الضحايا ، تتناقض مع ما جاء في رواية السيدة"أم أيهم". فهي تحدثت عن " قنابل يدوية وقوارير غاز". لكن الجثث ، وفق المعلومات المتوفرة، كانت سليمة ولم تستهدف بالقنابل أو قوارير الغاز التي من شأنها ـ لو حدث ذلك ـ أن تمزق الجثث إلى أشلاء!

الإشارة الأخيرة التي تقتضي التنويه، هي أن المسلحين التركمان الذين هاجموا البلدة يتمتعون بصلة ممتازة مع أوساط "ائتلاف الثورة والمعارضة"، لاسيما السيدة سهير الأتاسي ، عضو قيادة "الائتلاف"،بحكم انحدارها من القومية التركمانية وصلاتها بتركيا . وكانت الأتاسي، وهي ذات صلة مع "جبهة النصرة"، زارت مؤخرا مسلحي هذه الأخيرة في "رأس العين" على الحدود السورية ـ التركية وأشادت بهم وبتسامحهم وانفتاحهم!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هامش بشأن إفادة السيدة"أم أيهم":

ـ إفادتها متداخلة ومشوشة من الصعب أن يستخلص المرء منها سياقا منطقيا لقصة. مع ذلك، هي تتحدث عن أن الرجال ( من أبناء الطائفة العلوية) قتلوا نساءهم وبناتهم لكي لا يتعرضن للاغتصاب والاعتداء من قبل المسلحين المهاجمين. وهذا يعني أن هؤلاء كانوا محاصرين من قبل المسلحين ويخشون أن تقع نساؤهم وبناتهم بين أيدي المسلحين.

ـ ترجو المسلحين أن لا يغدروا بها وبمن معها. وهذا يعني أنها ـ وبخلاف سياق حديثها وعلى النقيض منه ـ كانت تنتظر منهم الغدر. فلو كانوا فعلا كما قدموا أنفسهم، ولو كانت روايتها صحيحة ، لما كان لديها مثل هذا الانطباع الرهابي تجاه المسلحين.

ـ بافتراض صحة روايتها ، لجهة أن الرجال الأربعة الذين ذكرت أسماءهم قتلوا نساءهم وبناتهم، من قتل العشرات الآخرين!؟

ـ إن هذا يرجح أن المسلحين سحبوا "أم أيهم" والطفل الآخر( الذي ظهر في رواية أخرى) لاستخدامهما في تقديم شهادتين كاذبتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتمة المواد في أخبار الساعة

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
تنويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 11189 الثلاثاء 31 - 12 - 2013 - 13:39
آخر فضائح نظام الطاغية المجرم: رفع الحجز على "أموال" عصام الزعيم بعد وفاته بخمس سنوات 18685 الخميس 26 - 12 - 2013 - 06:52
فضيحة وجريمة جديدة لـ "رويترز": مراسلها في حلب ليس قاصرا فقط ، بل ويعمل مع "القاعدة" أيضا!؟ 11266 الأربعاء 25 - 12 - 2013 - 04:33
آخر فضائح منظمة العفوالدولية و"هيومان رايتس ووتش" : علاقات شراكة مع أحد ممولي"القاعدة"!! 8712 الثلاثاء 24 - 12 - 2013 - 22:56
التيار السلفي الأردني : قتلى مجموعات "القاعدة" في سوريا من غير السوريين حوالي عشرة آلاف 11431 الإثنين 23 - 12 - 2013 - 21:40
الثورة الوهابية تكافىء دروز سوريا على احتضانهم عشرات ألوف النازحين: أسلموا أو نقطع رقابكم 13326 الأحد 22 - 12 - 2013 - 22:03
استشهاد "مشفى الكندي" بـ 20 طنا من المتفجرات وعصابات الأسد تخسر سوقها السوداء في المشفى 12907 السبت 21 - 12 - 2013 - 02:52
أمير عصابات المافيا في سوريا يأمر بكف يد أحد أكثر القضاة نزاهة لرفضه إطلاق سراح ثلاثة من مجرميه 11556 السبت 21 - 12 - 2013 - 00:42
هل نصبت "الجزيرة" وعلوني والأميركيون على العالم وقدموا شخصية مفبركة بدلا من "الجولاني"!؟ 14283 الخميس 19 - 12 - 2013 - 21:50
قناة"الجزيرة" تلتقي زعيم "جبهة النصرة" و تؤكد ما كشفت عنه "الحقيقة" مطلع الشهر الجاري 11603 الخميس 19 - 12 - 2013 - 09:54
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2014 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login