الجمعة 24 أيار 2013

في الذكرى 14 لتوقيعه:"الحقيقة" تنشر نص"اتفاق أضنة " بين سوريا وتركيا مع ملاحقه السرية

الاتفاق تضمن في ملحقه الثالث تنازلا سوريا عن لواء اسكندرون، وفي ملحقه الرابع تنازلا عن السيادة الوطنية حين منح تركيا حق ملاحقة "الإرهابيين" داخل الأراضي السورية!؟

استانبول ، الحقيقة (خاص من : ن .ع .ن): في تشرين الأول / أكتوبر من العام 1998 ، وعلى نحو لم يسبق له مثيل منذ عهد حكومة عدنان مندريس الذي حشد قواته على الحدود السورية في العام 1958 بأوامر واشنطن ( للضغط على نظام عبد الناصر / دولة الوحدة)، تصاعد التوتر بين تركيا وسوريا ووصل حافة الحرب بعد أن حشدت الأولى قوات عسكرية كبيرة على حدود الثانية ، وهددت باجتياح سوريا وصولا إلى حلب، بذريعة الدعم الذي يتلقاه حزب العمال الكردستاني من قبل النظام السوري.

قبل ذلك، وخلال النصف الثاني من التسعينيات على وجه الخصوص، شهدت مناطق سورية عديدة موجة من التفجيرات الإرهابية طالت دمشق (البرامكة) وريف دمشق ( الغوطة الشرقية / قرب معسكر حزب العمال الكردستاني الذي كان يعقد مؤتمره هناك ) والساحل ( اللاذقية وطرطوس). وقد تبين لاحقا أن المخابرات التركية هي التي وقفت وراءها، اعتمادا على أبناء القومية التركمانية في سوريا. وسقط في موجة التفجيرات تلك مئات الشهداء والجرحى من الأبرياء المدنيين، خصوصا في "البرامكة" التي استخدمت فيها المخابرات التركية قنابل تحتوي على غازات سامة ، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات. وبالنظر لتكتم الإعلام الرسمي على هذه الأعمال الإجرامية ، ولعدم وجود إعلام فضائي وجماهيري مثلما عليه الحال الآن ، فقد ظل صدى هذه الأعمال الإرهابية حبيسا في الدوائر الضيقة، وفي أوساط أبناء هذه المناطق بطبيعة الحال.

صحيح أن قضية دعم النظام السوري لحزب العمال ، الذي كان زعيمه يقيم في دمشق ( أوتستراد المزة خصوصا)، هي التي ظهرت كعنوان وخلفية للسعار التركي، إلا أنه لا يمكن فصل ذلك التوتر عن الإطار الإقليمي وتطوراته آنذاك. ففي مطلع العام 1996 ، وقعت تركيا اتفاقية "متعددة الأهداف" للتعاون الاستراتيجي مع إسرائيل ، تتضمن "إطارا للتعاون والتنسيق الإقليمي العسكري والأمني والسياسي". ورغم أن الاتفاقية ظلت سرية ، ولم يعرف مضمونها على وجه الدقة، إلا أن العديد من مراكز الأبحاث الأميركية نشرت الكثير من مضامينها. وكان واضحا أن الاتفاقية أقرب إلى " تحالف إقليمي ـ أمني عسكري" بين الطرفين تحت قبة الحلف الأطلسي الذي يضم تركيا رسميا وإسرائيل على نحو غير رسمي . وجاءت اتفاقيات التعاون العسكري التنفيذية اللاحقة بين الطرفين ، سواء على مستوى تزويد تركيا بالأسلحة والمعدات الإسرائيلية والخبرات التدريبية، أو على مستوى التنسيق الاستخباري، لتكشف حقيقة ما وقعه الطرفان في العام 1996. علما بان اتفاقية العام المذكور لا تزال سارية المفعول حتى وقتنا الراهن، رغم كل "البعبعة" التي أطلقها أردوغان ضد إسرائيل منذ "المواجهة الاستعراضية" بينه وبين شمعون بيريز في "مؤتمر ديفوس" الاقتصادي بسويسرا، وبعد المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي على متن سفينة "مرمرة"، والتي أكدت أن أردوغان ليس سوى نصاب دولي كبير تعامل مع العرب بوصفهم قطعانا من البهائم التي تحركها غرائزها الطائفية والمذهبية و يمكن ـ بالتالي ـ الاحتيال عليهم بمواقف استعراضية يستطيع من خلالها أن يأكل  رؤوسهم قبل قلوبهم! وهذا ما حصل، ولم ينج من ذلك حتى النظام السوري الذي فتح له البلاد على مصراعيها ، من بابها إلى محرابها، فتحولت سوريا إلى بلد محتل اقتصاديا من قبل تركيا بقوة الأمر الواقع نتيجة الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الإجرامية ـ الخيانية التي وقعها النظام الأسدي ، في عهديه، مع أنقرة، والتي دفع الشعب السوري ثمنها باهظا جدا، ولا يزال يدفع وسيبقى كذلك إلى أمد طويل! 

اتفاقية أضنة

مع انفجار الموقف بين سوريا وتركيا خريف العام 1998 ، تحرك النظام المصري على خط الأزمة ، سواء من خلال وزير خارجيته عمرو موسى أو من خلال رأسه، حسني مبارك، مباشرة. كما وتحركت إيران من خلال رئيسها سيد محمد خاتمي ، الذي أجرى اتصالات مع دمشق وأنقرة وأوفد وزير خارجيته كمال خرازي إلى العاصمتين بهدف بلورة حل سلمي للأزمة . وقد توج هذا التحرك بزيارة مبارك إلى أنقرة بتاريخ 4 تشرين الأول / أكتوبر 1998 على رأس وفد أمني وسياسي كبير للاجتماع مع الرئيس التركي سليمان ديميريل ،ورئيس وزرائه بولاند إيجويد ، حاملا معه "عقد إذعان" سوريا ، بالمعني الدقيق لكلمة"إذعان" ، يتضمن موافقة النظام السوري على المطالب التركية كلها ، بما في ذلك تنازل دمشق عن مطالبتها بلواء اسكندرون .وكانت أنقرة تستشعر "خطر" ما يقوم به النظام السوري فيه لجهة إعادة ربط أهله بوطنهم، سواء من خلال "الشبكات الأمنية ـ الاستخبارية" أو "الشبكات الاجتماعية ـ الطائفية والمالية" التي وجدت تعبيرها الأبرز في أنشطة جميل الأسد ورموز المافيا السورية الرسمية، وليس عبر برنامج وطني حقيقي يكفل "إعادة إحياء" عروبة أهلنا في اللواء وسوريتهم ، وهي ـ على أي حال ـ لم تمت في أي يوم من الأيام ،  رغم عنصرية وبربرية التتريك، كما اكتشفنا وتأكدنا خلال الأزمة الراهنة ، حيث برهن أهالي "اللواء" أن حبلهم السري لا يزال مربوطا بقوة إلى رحم أمهم في دمشق، رغم عملية البتر الإجرامية التي قامت بها فرنسا في العام 1939. 

انتهت زيارة مبارك إلى أنقرة بصياغة مسودة للاتفاقية مع أربعة ملاحق سرية صغيرة تضمنت جوانب أمنية وسياسية تشكل وصمة عار في جبين النظام السوري ، وكارثة وطنية حقيقية سيكون على السوريين التضحية كثيرا في المستقبل من أجل إلغاء مفاعيلها ، رغم أن القوة الأكبر في المعارضة ، جماعة الأخوان المسلمين، وصلت في درك انحطاطها وعهرها مستوى لم يتجرأ حتى النظام السوري نفسه على مقاربته. فإذا كان النظام تنازل عن مطالبته باللواء تحت ضغط ظروف إقليمية قاهرة، وهذا لا يبرر له فعلته على أي حال، فإن عهر وفجور ودناءة المراقب العام للجماعة ، الإرهابي المجرم رياض الشقفة، وصلت به حد نكران حتى عروبة أهالي اللواء وسوريتهم ، كما عبر عن ذلك صراحة في مقابلته مع "قناة دبي" في حزيران / يونيو الماضي.

والواقع إن الحكومة التركية لم تكتف بمطالبها التي حمل مبارك موافقة دمشق عليها، بل راحت تملي مطالب جديدة بعد أن دخل الوفدان السوري والتركي إلى القاعة لتوقيع الاتفاق. فقد اكتشفت حكومة ديميريل ـ أجويد أن النظام السوري في مأزق ، وبالتالي يمكن اعتصاره والحصول منه على كل ما تريده في هذه اللحظة التي قد لا تتكرر في المستقبل. ويقول مصدر ديبلوماسي بريطاني لـ"الحقيقة" كان في تركيا خلال تلك الفترة، وهو المصدر نفسه الذي مكننا من الحصول على النص الكامل للاتفاقية، إن رئيس الوفد السوري اللواء عدنان بدر حسن، رئيس شعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية السورية ، "كان يتصل بالرئيس حافظ الأسد كل بضع دقائق ليبلغه بمطالب جديدة للأتراك، فكان الأسد يجيبه بأن يعطيهم ما يريدونه دون تردد، لأن وضعه الصحي كان بدأ يتردى، وكان يريد أن ينجز حل ملفين كبيرين بالنسبة له ، ملف الجولان وملف الأزمة مع تركيا، كي لا يورثهما لابنه الذي كان قد أصبح يلعب دور رئيس تحت التدريب في ذلك الوقت".

حقيقة "اتفاق أضنة": اتفاق أمني أم اتفاقية سياسية؟

رغم مضي 14 عاما على توقيع الاتفاقية ، ورغم كل ما أثير عنها في وسائل الإعلام ، لا يزال الشعب السوري جاهلا بحقيقتها ، سواء لجهة ما يتعلق بنصها "المعلن" أو بملاحقها السرية. ولم يكلف النظام السوري نفسه نشر هذه الاتفاقية أو الكشف عن مضمونها حتى لأعضاء "مجلس شعبه" المفترض أن لهم الحق في الإطلاع على المعاهدات والاتفاقيات التي تبرمها الدولة مع دول أجنبية، لاسيما إذا كانت تنطوي ـ كليا أو جزئيا ـ على ما يخل بالسيادة الوطنية أو يمس حقا من حقوق الدولة وشعبها. كما أنه لم يكلف نفسه حتى الرد على الاتهامات التي وجهت له بشأنها في مناسبات مختلفة، لاسيما ما يتصل منها بلواء اسكندرون. ومؤخرا ، فقط، بدأ بعض "شبيحة" إعلامه الشبحيين ، وعلى خلفية الأزمة المتفجرة مع تركيا، ينفون ما جاء في الاتفاقية. بل وذهب بعضهم، كما فعل "نارام سرجون"( بهجت سليمان؟)، إلى حد الادعاء الكاذب والرخيص بأن أردوغان"فشل في اقناع الرئيس الأسد بتوقيع التخلي عنها لكنه نجح في نزع صاعقها عبر علاقات ودية مع الشعب السوري"، دون أن يحدد لنا أيا من الأسدين يعني، الأب أم الابن!؟ ومن المعلوم أن هذا الرجل ، سرجون،يدغدغ المشاعر القطيعية لقرائه ، على طريقة أحمد سعيد، بلغة إنشائية شاعرية، مع رفدهم بين الحين والآخر بتقارير خرافية من مخيلته الجامحة أعدها باحثون لم تلدهم أمهاتهم بعد ، ويعملون في مراكز أبحاث لم يسمع بها أحد، كما ضبطناه متلبسا أكثر من مرة!

على أي حال، كان على السوريين جميعا، رسميين وغير رسميين، باستثناء حفنة من عليّة النظام بالطبع، أن يتلمسوا كما العميان ما ورد في الاتفاقية من خلال وقائع وتطورات بدأت تحصل أمامهم على الأرض وفي وسائل الإعلام الرسمية دون أن يجدوا لها تفسيرا. فبعد توقيع الاتفاقية مباشرة ، بدأت حملة اعتقالات ومحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا طالت العشرات من كوادر وعناصر حزب العمال الكردستاني في سوريا. كما وجرى تسليم العديد منهم إلى أنقرة رغم أنهم مواطنون سوريون! أما زعيم الحزب ، عبد الله أوجلان، فأبعد إلى موسكو ، ومن هناك توجه إلى عدة دول أوربية ، من بينها اليونان وإيطاليا، قبل أن يتوجه منها إلى كينيا بعد أن ضاقت به الدنيا . وفي كينيا جرى اعتقاله من خلال عملية مشتركة نفذتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية والموساد ، اللتين سلمتاه للمخابرات التركية التي أحضرت طائرة خاصة إلى مطار نيروبي لنقله إلى استانبول. لكن الواقعة الأكثر أهمية وخطورة في الأمر هو أن اعتقاله لم يكن ممكنا لولا قيام اللواء مصطفى التاجر، رئيس "فرع فلسطين"(235)، الذي كان يتولى الملف الكردي في المخابرات العسكرية والتنسيق الرسمي مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بـ"مكافحة الإرهاب"، بإعطاء صورة عن جواز السفر القبرصي المزيف الذي كانت أعدته له المخابرات السورية، إلى الملحق العسكري والأمني في سفارة واشنطن بدمشق ، وإرسال نسخة منها إلى الجانب التركي. وهو ما كانت كشفت عنه"الحقيقة" في تقرير خاص نشرته العام 2007 ، مرفقا بصورة عن الجواز.

هذا على الأرض، أما في وسائل الإعلام والدوائر الرسمية، فبدأ المواطنون السوريون يلحظون خرائط لسوريا تبدو من زاويتها الشمالية الغربية كما لو أنها تعرضت لقرض الفئران والجرذان! فقد صدرت الأوامر الرسمية بعدم استخدام خارطة كاملة لسورية في وسائل الإعلام، وإنما خارطة لسوريا دون لواء اسكندرون!

كان أول ما نشر في وسائل الإعلام عن الاتفاقية ، لاسيما ملاحقها السرية المتعلقة بالجانب الأمني الذي ينتهك السيادة ، أو لجهة ما يتعلق بلواء اسكندرون، هو ما نشرته "الحقيقة" قبل حوالي خمس سنوات (14 /1 /2008) ، والذي لم يزل المصدر الوحيد على شبكة الإنترنت لكل ما يتعلق بالأمر. ومن أسف أن التقرير الذي نشرته "الحقيقة" في حينه لم يعد متوفرا بسبب ما تعرض له السيرفر القديم للموقع. لكن ـ ومن حسن الحظ ـ وجدناه كاملا في سياق دراسة كان نشرها المؤرخ المصري الدكتور يحي الشاعر في نيسان /أبريل 2009 عن قضية لواء اسكندرون( اضغط هنـــا لتصفحه).

حين أشرنا قبل حوالي خمس سنوات إلى ما تضمنته الاتفاقية بشأن لواء اسكندرون، استندنا إلى مصدر تركي خاص، ولم يكن بين أيدينا النص الكامل للاتفاقية، لاسيما ملاحقها السرية التي تعمدت السلطات التركية إغفالها حين نشرت ترجمة غير رسمية بالإنكليزية للاتفاقية بمناسبة مرور عام على توقيعها ( 20 تشرن الأول / أكتوبر 1999). فقد تعمدت إسقاط ملاحقها السرية الأربعة ، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بأن أنقرة تعمدت عدم إحراج النظام السوري بما ورد في ملاحقها. ومؤخرا فقط تمكنا من الحصول على النص الكامل للاتفاقية باللغة الإنكليزية من مصدر ديبلوماسي بريطاني سبق له أن عمل في تركيا إبان تلك الأزمة ، والذي ننشر ترجمته العربية الحرفية فيما يلي ، مع الإشارة إلى أن ما بين قوسين كبيرين[..] هو من وضع"الحقيقة" بهدف الشرح والإيضاح:

محضر اجتماع الوفدين السوري والتركي في مدينة أضنة

ونص الاتفاق الموقع بتاريخ 20 /10 /1998

في ضوء الرسائل المنقولة باسم سوريا من خلال رئيس جمهورية مصر العربية ، صاحب الفخامة الرئيس حسني مبارك، ومن خلال وزير خارجية إيران سعادة وزير الخارجية كمال خرازي ، ممثل الرئيس الإيراني ، صاحب الفخامة محمد سيد خاتمي، وعبر السيد عمرو موسى ، التقى المبعوثان التركي والسوري ، المذكور أسماهما في القائمة المرفقة ( الملحق رقم 1) ، في أضنة بتاريخ 19 و 20 تشرين الأول / أكتوبر من العام 1998 لمناقشة مسألة التعاون في مكافحة الإرهاب.

خلال اللقاء ، كرر الجانب التركي المطالب التركية التي كانت عرضت على الرئيس المصري (الملحق رقم 2) ، لإنهاء التوتر الحالي في العلاقة بين الطرفين. وعلاوة على ذلك، نبه الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوريا عبر جمهورية مصر العربية، والذي ينطوي على الالتزامات التالية:

1ـاعتبارا من الآن، [ عبد الله ] أوجلان لن يكون في سوريا وبالتأكيد لن يسمح له بدخول سوريا.

2ـ لن يسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني في الخارج بدخول سوريا.

3ـ اعتبارا من الآن، معسكرات حزب العمال الكردستاني لن تعمل [على الأراضي السورية] وبالتأكيد لن يسمح لها بان تصبح نشطة.

العديد من أعضاء حزب العمال الكردستاني جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى المحكمة. وقد تم إعداد اللوائح المتعلقة بأسمائهم. وقدمت سوريا هذه اللوائح إلى الجانب التركي.

أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، إتفق الطرفان على النقاط النالية:

1ـ إن ،سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. كما ولن تسمح سوريا بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.

2ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية. كما وحظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات إرهابية أخرى.

3ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.

4ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.

5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.

اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية.

وفي هذا السياق:

  أ) ـ سيتم إقامة وتشغيل خط اتصال هاتفي مباشر فوراً بين السلطات الأمنية العليا لدى البلدين.

ب) ـ  سيقوم الطرفان بتعيين ممثلين خاصين [أمنيين]في بثتيهما الديبلوماسيتين[ في أنقرة ودمشق]، وسيتم تقديم هذين الممثلين إلى سلطات البلد المضيف من قبل رؤوساء البعثة.

ج) ـ في سياق مكافحة الإرهاب، اقترح الجانب التركي على الجانب السوري إنشاء نظام  من شأنه تمكين المراقبة الامنية من تحسين إجراءاتها وفاعليتها. وذكر الجانب السوري بأنه سيقدم الإقتراح إلى سلطاته للحصول على موافقة ، وسيقوم بالرد في اقرب وقت ممكن.

د) ـ  اتفق الجانبان ،التركي والسوري، ويتوقف ذلك على الحصول على موافقة لبنان، على تولي قضية مكافحة حزب العمال الكردستاني الإرهابي في إطار ثلاثي[أخذا بعين الاعتبار أن الجيش السوري كان لم يزل في لبنان ، وكان حزب العمال يقيم معسكرات له في منطقة البقاع اللبناني الخاضعة لنفوذ الجيش السوري].

هـ)ـ يلزم الجانب السوري نفسه بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ النقاط المذكورة في "محضر الإجتماع" هذا وتحقيق نتائج ملموسة.

أضنة، 20 أكتوبر، 1998

عن الوفد التركي                                 عن الوفد السوري

السفير أوعور زيال                              السفير اللواء عدنان بدر الحسن

وزارة الشؤون الخارجية                        رئيس شؤون الأمن السياسي

نائب وكيل الوزارة

الملحق رقم 2 : مطالب تركيا المحددة من سوريا

من أجل تطبيع علاقاتنا، نتوقع من سوريا الإلتزام بالقواعد والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وفي هذا الصدد، ينبغي تحقيق المطالب المحددة التالية:

1ـ نظرا لحقيقة أن العلاقات التركية السورية كانت قد تضررت بشكل جدي بسبب الدعم السوري للإرهاب، نريد من سوريا القبول رسميا بالتزاماتها والتخلي عن موقفها السابق بشأن هذه المسألة. ويجب أن تشمل هذه الالتزامات تعهداً رسمياً بعدم منح الإرهابيين الدعم، أو الملاذ أوالمساعدة المالية. وينبغي أيضا على سوريا محاكمة مجرمي حزب العمال الكردستاني وتسليمهم إلى تركيا، بما في ذلك زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان ومعاونوه [ كانت سوريا أبعدت أوجلان قبل توجه عندنان بدر حسن إلى تركيا ، وقد تلقت السلطات التركية إشعرا من موسكو بوصوله فعلا إلى أراضيها].

2ـ في هذا الإطار، يجب على سوريا :

ـ أن لا تسمح لمخيمات تدريب الإرهابيين بالعمل على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها؛

ـ أن لا تزود حزب العمال الكردستاني بالأسلحة والمواد اللوجستية؛

ـ أن لا تزود أعضاء حزب العمال الكردستاني بوثائق هوية مزورة؛

ـ أن لا تساعد الإرهابيين على الدخول القانوني والتسلل إلى تركيا؛

ـ أن لا ترخص الأنشطة الترويجية [ الدعائية]  للمنظمة الإرهابية [ المذكورة]؛

ـ أن لا تسمح لأعضاء حزب العمال الكردستاني بإنشاء وتشغيل مقرات على أراضيها؛

ـ أن لا تسهل عبور الإرهابيين من دول ثالثة (أوروبا، اليونان، قبرص الجنوبية، إيران، ليبيا، أرمينيا) إلى شمال العراق وتركيا.

3ـ التعاون في جميع الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

4ـ الامتناع عن تحريض البلدان الأخرى الأعضاء في جامعة الدول العربية ضد تركيا.

5ـ في ضوء ما سبق، وما لم توقف سوريا هذه الأعمال فوراً، مع كل العواقب، تحتفظ تركيا بحقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وتحت كل الظروف للمطالبة بتعويض عادل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. في الواقع، نقلت هذه الآراء إلى سوريا من خلال القنوات الدبلوماسية في 23 كانون الثاني / يناير 1996. ومع ذلك، فقد قوبلت تحذيراتنا بآذان صماء.

الملحق رقم 3

اعتبارا من الآن ، يعتبر الطرفان أن الخلافات الحدودية بينهما منتهية ، وأن أيا منهما ليس له أية مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف الآخر. 

الملحق رقم 4

يفهم الجانب السوري أن إخفاقه في اتخاذ التدابير والواجبات الأمنية ، المنصوص عليها في هذا الاتفاق ، يعطي تركيا الحق في اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة داخل الأراضي السورية حتى عمق 5 كم.

(انتهى)

تنازلات "قانونية" أخرى عن لواء اسكندرون:

في الواقع لم يكن ما ورد في الملحق الثالث السري من "اتفاقية أضنة" النص "القانوني" الوحيد الذي يكرس اعتراف سوريا بأن لواء اسكندرون "أرض تركية". ففي أكثر من 51 اتفاقية جرى توقيعها بين البلدين لاحقا، هناك الكثير من النصوص التي تتضمن "تكريسا قانونيا" لهذا الاعتراف. إلا أن اتفاقية إنشاء "سد الصداقة" ( في منطقة "عين الزرقا" قرب سلقين بمحافظة إدلب)، الموقعة في 7 كانون الثاني / يناير 2010 من قبل وزير الري السوري نادر البني ، ووزير البيئة والغابات التركي فيصل أراوغلو، وهو السد الذي وضع حجر أساسه في شباط /فبراير 2011 من قبل أردوغان ورئيس الحكومة السورية ، تبقى الأكثر وضوحا وقوة من الناحية الحقوقية في هذا المجال. فقد كرست الاتفاقية لواء اسكندرون باعتباره "أرضا تركية" حين نصت صراحة على أن السد وبحيرته سيكونان على "أراضي البلدين" ، أي أراضي سوريا السياسية الحالية وأراضي لواء اسكندرون.

وكانت "الحقيقة" سألت أستاذ القانون الدولي في جامعة إستانبول ، البروفيسور سميح غيملماز ، في مقابلة العام 2011 ، عن المغزى القانوني لبناء السد ، فأشار إلى أن سوريا قد أنهت مطالبتها بإقليم  هتاي Hatay  ( لواء اسكندرونة ) وسلمت عمليا بأن الإقليم جزء من الأراضي التركية  . وتعقيبا  على ملاحظة  "الحقيقة " حول أن جسم السد سيقع على الأراضي السورية الحالية وبعضه الآخر في "المنطقة السورية الدولية "، بينما سيكون قسم صغير من بحيرته في لواء اسكندرونة ، قال البروفيسور غيميلماز " إن هذا لا يغير في الأمر شيئا . فمجرد قبول سوريا بإبرام البلدين اتفاقا على إنشاء السد يتضمن إشارة إلى أن حاصل استثماره سيوزع على مواطني البلدين المقيمين على طرفي الحدود الراهنة ، حتى دون أن يكون أي جزء من السد واقعا داخل الأراضي الخاضعة للسيادة التركية، يعتبر اعترافا قانونيا رسميا من قبل السلطات السورية بأن أراضي هاتاي ( لواء اسكندرونة) التي ستستفيد من استثمار السد خاضعة لسيادة دولة أخرى ، ويمكن أن يكون هذا الاتفاق كافيا بذاته كقرينة حقوقية تثبت خضوعها للسيادة التركية في أي تحكيم دولي يمكن اللجوء إليه مستقبلا " . وأضاف البرفيسور غيملماز " أنا أفترض حدوث تحكيم دولي مستقبلا رغم أن هذا لن يقع لأن السلطات السورية تخلت رسميا عن المطالبة بالإقليم المذكور منذ توقع اتفاقية أضنة الأمنية بين البلدين في 20 أكتوبر 1998 التي تضمنت ملاحق سرية تتعلق بهذا الموضوع . وقد نفذت السلطات السورية مضمون هذه الملاحق حين توقفت عن طباعة أو نشر خرائط رسمية يظهر فيها إقليم هاتاي (اسكندرونة) ضمن الحدود السياسية لسورية".

تتمة المواد في أخبار الساعة

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
مسؤول أردني رفيع يؤكد فتح المجال الجوي الأردني أمام الطائرات الإسرائيلية لمراقبة سوريا ومهاجمتها 220 السبت 25 - 05 - 2013 - 00:24
النظام الوهابي ـالتلمودي في السعودية يقتل ويصلب خمسة مواطنين يمنيين ويعلقهم في الشارع نهارا كاملا 3626 الجمعة 24 - 05 - 2013 - 09:18
اجتماع "الائتلاف"في استانبول يضع"الحكومة المؤقتة" على الرف، لكن الصراع داخله لا يزال مستمرا 2408 الجمعة 24 - 05 - 2013 - 04:10
مسؤول في الاتحاد الأوربي : 800 مقاتل من الدول الأوربية يقاتلون مع"جبهة النصرة" في سوريا 2700 الخميس 23 - 05 - 2013 - 11:28
بخلاف ادعاءات إعلام السلطة: الجيش لم يحقق أي تقدم يذكر في"القصير" منذ يومين على الأقل 10170 الخميس 23 - 05 - 2013 - 02:05
إرهابيان من أتباع الإسلام التلمودي يقتلان جنديا بريطانيا في لندن ويقطعان رأسه بالسواطير والسكاكين 5238 الأربعاء 22 - 05 - 2013 - 22:11
فرنسا اشترت كميات كبيرة من وثائق الجيش والمخابرات من ضابط سوري لاجىء لدى وليد جنبلاط 5876 الأربعاء 22 - 05 - 2013 - 05:41
إطلاق نار عرضي على عربة جيب إسرائيلية في الجولان ردت عليه إسرائيل بتدمير الموقع السوري!؟ 4471 الثلاثاء 21 - 05 - 2013 - 23:30
ضباط مخابرات سوريون هرّبوا مئات المسلحين والعملاء من"القصير"، وإسرائيل تعترف بـ"عربة الجيب"!؟ 8899 الإثنين 20 - 05 - 2013 - 23:07
بالدليل القاطع : عصابات بشار الأسد أطلقت أحد منفذي "مجزرة شارع الثورة" فالتقته صحيفة بريطانية 8793 الأحد 19 - 05 - 2013 - 07:12
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2013 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login