أول دليل ميداني على تورط إسرائيل المباشر في عمليات "الجيش السوري الحر" في ريف دمشق
22 كانون الثاني 2012 15:01 عدد القراءات 8066
مسلحو رياض الأسعد يهاجمون وحدة الحرب الإلكترونية التي ساهمت بشكل فعال في "حرب تموز" وتقتل قائدها العميد حسن الإبراهيم
دمشق ، الحقيقة ( خاص من : حسين كردي): علمت "الحقيقة" من مصدر واسع الإطلاع في إدارة الدفاع الجو
ي أن مسلحين ينشطون تحت اسم "الجيش السوري الحر" هاجموا صباح اليوم المحطة الرئيسة لإدارة الحرب الإلكترونية الواقعة على إحدى المرتفعات في منطقة تلفيتا ـ رنكوس (20 كم إلى الشمال الغربي من دمشق) وقتلوا قائدها العميد المهندس حسن عبد الله الإبراهيم وأحد مساعديه ، الملازم الأول المهندس يامن خضور ، بينما كانا على وشك الدخول إلى المحطة في بداية عملهما الصباحي. وقال المصدر إن الاعتداء الإجرامي أدى إلى إصابة المقدم المهندس حسين الناصر والرقيب الأول المجند زياد الحمد والرقيب الأول خضر صفية بجروح متفاوتة ما بين خطيرة ومتوسطة. وكشف المصدر أن المحطة ، التي تقع على ارتفاع أكثر من 1700 متر عن سطح البحر قريبا من دير "الشيروبيم" المقدس عن الطوائف المسيحية، كان لها دور فعال جدا في " حرب تموز 2006" ، حيث كانت تمد مقاتلي حزب الله بمعلومات إنذارية عن الغارات الإسرائيلية على لبنان فور إقلاع الطائرات الإسرائيلية من مطاراتها في فلسطين المحتلة . كما كانت تمدهم بمعلومات استخبارية عن تحركات الوحدات العسكرية الإسرائيلية البرية خلال أيام الحرب ، وبشكل خاص الهجوم البري الذي شنته إسرائيل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب المذكورة وأدت إلى إلحاق هزيمة منكرة بالوحدات المهاجمة في منطقة "وادي الحجير" حين تمكن مقاتلو حزب الله من تدمير جميع الدبابات والمدرعات الإسرائيلية المهاجمة.
وكشف المصدر في هذا السياق أن من بين المهمات التي كانت يقوم بها تقنيو المحطة خلال الحرب ، وعلى رأسهم الشهداء والجرحى الذين سقطوا اليوم ، هو الدخول على شبكات الاتصال العسكرية الإسرائيلية والتنصت على الاتصالات فيما بين الوحدات العسكرية الإسرائيلية المهاجمة، ثم تزويد حزب الله بهذه المعلومات عبر " خط عسكري ساخن" يتصل مع غرفة العمليات المركزية في "حزب الله". وقال المصدر " إن خبراء عسكريين متخصصين بالحرب الإلكترونية ، من روسيا وإيران ، يعملون في المحطة المذكورة ، لكن ليس معلوما ما إذا كان أحد منهم تعرض لأذى".
وتحتل المحطة أهمية استراتيجية في مقدرات الجيش السوري التقنية ، كونها تغطي وتشرف على معظم أراضي فلسطين المحتلة، ولا تبعد عن الجليل الأعلى في فلسطين وعن جنوب لبنان أكثر من 80 كم. ويعتقد خبراء عسكريون أنها توازي في أهميتها محطة الاستطلاع الإلكتروني الإسرائيلية في قمة جبل الشيخ المحتلة.
يشار إلى أن ضابط مكافحة الإرهاب السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية والجيش الأميركي ، فيليب جيرالدي، أكد في العدد الأخير من مجلة " أميريكان كونسرفاتيف" أن قوات خاصة أميركية وفرنسية وبريطانية تدير عمليات "الجيش الحر" على الأرض في ريف دمشق وأماكن أخرى من سوريا.كما أن ضابطا يعمل بالقرب من رياض الأسعد كان كشف لـ"الحقيقة" في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي أن الأسعد اتفق مع الملحقية العسكرية في السفارة الأميركية بأنقرة على استهداف الأماكن الاستراتيجية الخاصة بالجيش السوري.
(*) ـ الصورة الداخلية الثانية : جثمانا العميد الإبراهيم و الملازم الأول يامن خضور.
(*) ـ حسين كردي : عقيد متقاعد من الدفاع الجوي السوري يتعاون مع"الحقيقة" في تحرير القضايا الأمنية والعسكرية.