السبت 23 آب 2014

مسؤول الأمن الجنبلاطي المشتبه به في اغتيال سمير قصير، يتسلل سرا إلى السويداء بمهة أمنية!؟

هشام ناصر الدين ، المتواري عن الأنظار منذ 11 عاما والمطلوب للقضاء اللبناني على خلفية "صندوق المهجرين" و"بنك المدينة" يؤسس"كتائب سلطان الأطرش" في السويداء!؟

بيروت، السويداء ـ الحقيقة (خاص من مازن ابراهيم): حصلت "الحقيقة" على معلومات مؤكدة تفيد بأن الزعيم اللبناني وليد جنبلاط أوفد مسؤوله الأمني، وضابط الارتباط مع إسرائيل خلال الحرب الأهلية، هشام أنيس ناصر الدين، إلى مدينة السويداء منذ نهاية شهر /آذار مارس الماضي في مهمة أمنية خاصة تهدف إلى "تأسيس ميليشيا من أبناء المنطقة ("الدروز")للعمل في إطار ما يسمى الجيش الحر". وطبقا لما أفادت به مصادر"الحقيقة"، فإن قرار جنبلاط إيفاد هشام ناصر الدين، المعروف بأنه من أخطر القادة الأمنيين للميليشيات خلال الحرب الأهلية، وترتبط باسمه عمليات تفجير واغتيال واسعة النطاق خلال حرب الجبل(1983) التي أدت إلى قتل وتشريد آلاف المسيحيين وتخريب كنائسهم وممتلكاتهم، جاء بعد زيارته إلى السعودية أواسط شباط / فبراير الماضي، التي أعادت المياه إلى مجاريها بين جنبلاط والدولة الوهابية.

وقالت مصادر"الحقيقة" إن جنبلاط ناقش خلال زيارته مع مسؤول الاستخبارات السعودية، بندر بن سلطان، قضية عدم مشاركة"الدروز" في "الثورة" السورية، وقد اعترف جنبلاط خلال مناقشته الأمر بأن "دروز سوريا يتوجسون شرا من سيطرة الإسلاميين على العمل العسكري والسياسي المعارض في سوريا، وهذا ما منع أغلبيتهم الساحقة، لاسيما مشايخهم، من الانضمام للتحرك". وعندئذ، تتابع المصادر القول، اقترح الأمير السعودي على جنبلاط تشكيل"ميليشيا درزية تعمل في إطار الجيش الحر انطلاقا من مدينة السويداء، على أن تتولى السعودية تمويلها". وبعد عودة جنبلاط إلى بيروت باشر التحرك على هذا الصعيد، إذ عمل على استدعاء مسؤولي ميليشياته وجهازه الأمني خلال الحرب الأهلية، المتقاعدين منذ سنوات طويلة، وناقش معهم الأمر قبل أن ينتهي إلى تكليف هشام ناصر الدين بإدارة عملية تشكيل"ألوية سلطان الأطرش"(اسم مقترح لم يعلن عنه) وإيفاده إلى سوريا لهذا الغرض، ولكن بعد أن أعاد هذا الأخير الحرارة إلى علاقاته مع جهاز"الموساد" الإسرائيلي،التي كانت قناة لتوريد السلاح إلى جنبلاط من إسرائيل خلال الحرب الأهلية، والقناة التي جرى من خلالها ترتيب زيارة شمعون بيريز لقصر"المختارة" خلال الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982، حيث أقام جنبلاط حفلا ساهرا على شرف بيريز وصف بـ"ليلة النبيذ".

   وطبقا للمصدر، فإن هشام ناصر الدين، الذي يتحرك منذ العام 2002 بجواز سفر مزور، سافر إلى قبرص وفرنسا وتركيا والأردن والتقى ضباطا إسرائيليين بحضور ضباط مما يسمى"الجيش السوري الحر"، وبحث معهم الأمر. وبعد اللقاء ببضعة أيام أقدم مسلحو "الجيش الحر" على مهاجمة قرية"حضر" في سفوح جبل الشيخ( المنطقة المحررة من الجولان) وقتلوا سبعة من أهلها ذبحا على مدخلها! وتقول مصادر"الحقيقة" إن الهجوم على "حضر" كان في إطار المطالب الإسرائيلية من"الجيش الحر" التي سبق وبحثها ضباط من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية(أمان) مع "المجلس العسكري في درعا" في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي في عمان برعاية المخابرات الأردنية، والتي تتلخص بفتح "ممر" في قرية حضر لـ"الجيش الحر" لتوريد السلاح من إسرائيل إلى هذا الأخير، والسيطرة على شريط يمتد من القطاع الشمالي إلى القطاع الجنوبي المتاخم للحدود الأردنية بعمق 5 إلى 7كم ، ونزع قرابة ستة آلاف لغم مضاد للدبابات كان زرعها الجيش السوري  بعد العام 1974 كنوع من "أشراك لاصطياد الدبابات"، لاسيما في القطاع الشمالي. وهو ما باشر مسلحو"المجلس العسكري" في درعا( يسيطر عليه الأخوان المسلمون) تنفيذه فعلا منذ ذلك الحين. غير أن المعلومات المتوفرة بهذا الخصوص لا تزال غير واضحة تماما ، لجهة ما إذا كانت عملية نزع الألغام قد أنجزت بكاملها أم لا.

تحركات هشام ناصر الدين في هذا السياق أرفقت بـ"فتوى" من جنبلاط خلال لقائه مطلع الشهر الجاري مع قناة"إل بي سي" أباح فيها قتل "دروز" سوريا "المؤيدين للنظام"، و بتصريح أباح فيه التعاون مع"جبهة النصرة". وقد ترجمت "الفتوى" على الفور بسلسلة من الجرائم في السويداء وضواحيها، وفي جرمانا ومناطق أخرى يغلب عليها المواطنون المنحدرون من الطائفة المذكورة، تراوحت ما بين الخطف ( يوجد 50 مخطوفا منهم حتى الآن) والقتل واعتراض وسائل النقل الخاص على الطرقات ما بين دمشق والسويداء، فضلا عن الاستهداف المتكرر لبلدة جرمانا بالسيارات المفخخة ومدافع الهاون، والتي كان آخرها قبل بضعة أيام حين أطلق "لواء الإسلام" قذيفتي هاون على حي "الجناين" أدتا إلى استشهاد سبعة أبرياء وجرح 25 من السكان وعابري السبيل!

تبقى الإشارة إلى أن هشام ناصر الدين، وطبقا لإفادة نزار نيوف لـ"لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال الحريري"، وللتحقيقات التي اطلع عليها وساهم فيها خلال تعاونه مع"اللجنة" اعتبارا من العام  2007 ولغاية صيف العام2010، موضع شبهة قوية بالتورط في اغتيال الصحفي سمير قصير بتوجيهات من جنبلاط "لأسباب شخصية". وتستند هذه الشبهة إلى عدد من القرائن ليس أبسطها تلك الوقائع التي جرت بين الساعة الثامنة من مساء الأول من حزيران / يونيو 2005 وحتى الثانية من فجر اليوم التالي، والتي كشف عنها جبران التويني في رسالة خاصة يحتفظ بها صاحب الإفادة ، وتحتفظ "لجنة التحقيق الدولية" بصورة عنها. ويستفاد مما جاء فيها أن المغدور سمير قصير، وفور خروجه من اجتماع تحريري غير رسمي مساء ذلك اليوم في"النهار" برفقة سائقه ، حضره التويني الأب والابن، تلقى اتصالا من هشام ناصر الدين طلب فيه منه هذا الأخير التوجه إلى مكان ما (شقة) في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت بدلا من الذهاب إلى منزله! كما وطلب منه إرسال السائق إليه لأمر هام. وكان سائق جنبلاط، وفق رسالة التويني، منتدبا من جهاز الأمن الخاص بوليد جنبلاط منذ بضع سنوات. ويبدو أن القنبلة التي زرعت في سيارة قصير، والتي انفجرت به من خلال "الريموت كونترول" صباح اليوم التالي أمام منزله عند توجهه إلى عمله، وكانت زوجته جيزيل خوري يومها في زيارة خاصة للولايات المتحدة، جرى وضعها في المكان الذي قضى فيه ساعات الليلة الماضية في كورنيش المزرعة. وقد جرى مسح اتصال هشام ناصر الدين لاحقا من سيرفر شركة الاتصالات ، واختفى موبايل قصير ، كما "اختفى" سائقه! وحين فضح نيوف القضية في حينه ، وطالب الأمن اللبناني بالتحقيق في الأمر، عقد جنبلاط مؤتمرا صحفيا اتهم خلاله نيوف بأنه"يعمل مع المخابرات السورية"، وبأنه يستخدم موقع"إيلاف الذي يملكه" لترويج أكاذيب ضد جنبلاط! وكان هذا التصريح بمثابة فضيحة استدعت هزء وسخرية اللبنانيين كما استدعت ردا من "إيلاف" نبهته فيه إلى أن صاحبها هو عثمان العمير وليس نزار نيوف!! وكان جنبلاط ، وقبل أيام قليلة على ذلك، أشاد بنيوف و"بشجاعته" في لقاء إعلامي  واعتبره "المعارض الذي يخشاه النظام السوري بسبب كنز المعلومات الذي يحتفظ به في رأسه"!!!؟

يشار أيضا إلى أن هشام ناصر الدين ، الذي لا تتوفر له أي صورة منذ ثلاثين عاما ولا أحد يعرف شكله منذ أكثر من عشرين عاما ، متوار عن الأنظار منذ العام 2002 نتيجة لمذكرة اعتقال صادرة عن النيابة العامة اللبنانية على خلفية تورطه في سرقة "صندوق المهجرين" حين كان أمينا عاما لوزارة المهجرين في أول حكومة بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية. كما أنه مطلوب بموجب مذكرة أخرى صادرة في العام 2005 عن الجهة نفسها على خلفية قضية"بنك المدينة"، التي يلاحق فيها آخرون من "مافيا" جنبلاط أبرزهم المسؤول عن أنشطته النفطية والبترولية( بهيج أبو حمزة) ونبهان أبو علي و نمر أبو حمدان وبسام أبو ذياب وعصام العينترازي وآخرون.

وكان هشام ناصر الدين، وفق معلومات نشرتها "الحقيقة" العام الماضي، تورط في اختطاف اللواء الجوي السوري فرج المقت (المنحدر من الطائفة"الدرزية") بالتنسيق مع عصابات"الجيش الحر" والعميد وسام الحسن، قبل اقتياده إلى مقر جنبلاط في "المختارة" حيث اختفى منذ ذلك الحين، بعد أن رفض الانشقاق بناء على طلب جنبلاط!

تتمة المواد في أخبار الساعة

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
تنويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 11651 الثلاثاء 31 - 12 - 2013 - 13:39
آخر فضائح نظام الطاغية المجرم: رفع الحجز على "أموال" عصام الزعيم بعد وفاته بخمس سنوات 19415 الخميس 26 - 12 - 2013 - 06:52
فضيحة وجريمة جديدة لـ "رويترز": مراسلها في حلب ليس قاصرا فقط ، بل ويعمل مع "القاعدة" أيضا!؟ 11695 الأربعاء 25 - 12 - 2013 - 04:33
آخر فضائح منظمة العفوالدولية و"هيومان رايتس ووتش" : علاقات شراكة مع أحد ممولي"القاعدة"!! 9430 الثلاثاء 24 - 12 - 2013 - 22:56
التيار السلفي الأردني : قتلى مجموعات "القاعدة" في سوريا من غير السوريين حوالي عشرة آلاف 11826 الإثنين 23 - 12 - 2013 - 21:40
الثورة الوهابية تكافىء دروز سوريا على احتضانهم عشرات ألوف النازحين: أسلموا أو نقطع رقابكم 13937 الأحد 22 - 12 - 2013 - 22:03
استشهاد "مشفى الكندي" بـ 20 طنا من المتفجرات وعصابات الأسد تخسر سوقها السوداء في المشفى 13133 السبت 21 - 12 - 2013 - 02:52
أمير عصابات المافيا في سوريا يأمر بكف يد أحد أكثر القضاة نزاهة لرفضه إطلاق سراح ثلاثة من مجرميه 11938 السبت 21 - 12 - 2013 - 00:42
هل نصبت "الجزيرة" وعلوني والأميركيون على العالم وقدموا شخصية مفبركة بدلا من "الجولاني"!؟ 14552 الخميس 19 - 12 - 2013 - 21:50
قناة"الجزيرة" تلتقي زعيم "جبهة النصرة" و تؤكد ما كشفت عنه "الحقيقة" مطلع الشهر الجاري 11895 الخميس 19 - 12 - 2013 - 09:54
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2014 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login