عصابات فاروق طيفور تبدأ تفكيك المطاحن ونقلها إلى تركيا بعد أن أفرغت صوامع الحبوب وباعتها للمخابرات التركية
05 كانون الأول 2012 00:12 عدد القراءات 3581
حلب، الحقيقة(خاص): بعد أن أقدمت عصابات"لواء التوحيد" الإجرامية، الجناح العسكري الأخوان الامسلمين ، على السيطرة على صوامع الحبوب في محافظة حلب وريفها ونقل محتويتها إلى تركيا، بدأت تفكيك المطاحن الحكومية والخاصة في المدينة ونقلها إلى تركيا أيضا.
في هذا السياق، قالت مصادر ميدانية لـ"الحقيقة" إن عصابات "لواء التوحيد" أقدمت خلال اليومين الماضيين على تفكيك "مطحنة الشهباء" الحكومية ونقلها إلى تركيا أيضا. وتبلغ الطاقة اليومية للمطحنة ، التي جرت عملية توسيع وتحديث لها في العام 2005، حوالي 130 طنا يوميا، أو ما يقارب خمسة آلاف طن شهريا إذا ما جرى استخدامها بطاقتها القصوى وبنظام الوارديات الثلاث.
وكانت "الحقيقة" كشفت الشهر الماضي أن عصابات"لواء التوحيد" ، التي تخضع عمليا لتوجيهات فاروق طيفور، نائب رئيس "الائتلاف" ونائب المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين الإرهابية، أقدمت على نهب عشرات صوامع ومراكز تخزين الحبوب في مدينة حلب وضواحيها ونقل محتوياتها التي قاربت المليون طن من القمح إلى تركيا. وهو ما أكدته لاحقا مجموعة "المحامين الأحرار" المؤيدة للمجلس الوطني السوري المعارض في بيان رسمي. وبعد ذلك أقدمت العصابات نفسها على سرقة حفارات التنقيب عن النفط ونقلها بشاحات ضخمة إلى تركيا أيضا.
هذا الوضع أدى إلى أزمة خانقة في توافر مادة الخبز التي كانت سوريا تتميز من بين بلدان الشرق الأوسط كلها بأنها توفره للسكان ، بمن في ذلك قرابة 600 ألف لاجىء فلسطيني وأكثر من مليون لاجىء عراقي، بسعر زهيد وبأقل من التكلفة بشكل كبير، نتيجة للدعم الذي تتلقاه صناعة الرغيف من الخزينة العامة.
على هذا الصعيد، نقل "تلفزيون الخبر" عن مواطنين في حلب قولهم: " لا نحصل على الطحين، ولا المازوت الذي نضطر لشرائه بأسعار تفوق السعر المدعوم بأضعاف، كما ان أسعار الخميرة ارتفعت، والتيار الكهربائي ينقطع لفترات طويلة ما يضطرنا للعمل على مولدة التيار الكهربائي، كل هذه العوامل رفعت سعر الخبز".، فيما قال مواطن آخر" على الرغم من ارتفاع سعر الخبز لأضعاف إلا أننا نحتاجه ونضطر لشرائه، هذا إن وجدناه"، وقال صاحب الفرن " انقطاع الطحين هو السبب، لا يوجد طحين كاف ومعظم المطاحن أغلقت أبوابها".وقال عامل في مطحنة خاصة " جميع المطاحن في حلب موجودة في مناطق يسيطر عليها مسلحو المعارضة، بعض المطاحن يتحكم بها المسلحون ، حيث يمنعون توزيع الطحين لأسباب مجهولة".وتابع " بقية المطاحن لا تحصل على القمح من الصوامع التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة أيضاً"، وذكر مصدر لتلفزيون الخبر أن بعض الصوامع تم إفراغها من القمح وتحويل مخزونها وبيعه، وبعض القمح تم تهريبه إلى تركيا".وتابع المصدر " المسلحون يرفضون توزيع القمح للمطاحن بهدف الضغط على السلطات لتحقيق بعض مطالبهم"، دون الإفصاح عن مضمون المطالب.