عصابات "الجيش الحر" الإجرامية تختطف أكثر من 170 مسيحيا في بلدة "ربلة" وتقتادهم إلى جهة مجهولة
25 أيلول 2012 16:09 عدد القراءات 4091
حمص/ وسط سوريا ـ الحقيقة(خاص): أقدمت عصابات "الجيش السوري (اللحدي)الحر" على اختطاف حوالي 170 سوريا مساء أمس في بلدة"ربلة" التابعة لمحافظة حمص ، والقريبة من الحدود اللبنانية. وقالت مصادر محلية إن الخاطفين أطلقوا سراح بعض المختطفين في وقت لاحق، إلا أن ما بقي منهم يزيد عن 120 مختطفا في الحد الأدنى ، جميعهم فلاحون ومزارعون من أبناء الطائفة المسيحية، وبينهم عدد لا يستهان به من النساء.
وفي تطور لاحق، أكدت وكالة أنباء"فيدس" البابوية في الفاتيكان ظهر اليوم أن المختطفين"عمال وفلاحون ، نساء ورجال ، وكانوا يعملون في الحقول على بعد بضعة كيلومترات عن القرية، لجني التفاح الذي يُعدُّ مصدراً رئيسياً للرزق للسكان المحليين". ونقلت الوكالة عن والد أحد المخطوفين قوله"سمعنا رشقات نارية وهرعنا إلى المكان لرؤية ما كان يحدث، فشاهدنا العديد من الحافلات والشاحنات تأخذ الناس بعيداً ولم يبق في الحقول سوى صناديق التفاح”، وأشار إلى أن “هذه المنطقة كانت على مدى شهور تحت سيطرة العصابات المسلحة، وفي الأسابيع الأخيرة لم يكن باستطاعتنا الإهتمام بالأشجار في الحقول لانعدام الأمن، ثم بفضل مبادرة من محافظ حمص، بدأت الأوضاع تتحسن”.وقال “نحن قرية هادئة، على مقربة من مزار النبي إيليا الذي يصلي له المسيحيون والمسلمون، ولا نريد إلاّ العيش بسلام مع الجميع”.
وتعليقا على الحادث قال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام لـ “فيدس”: “أطلب من الله أن يساعد المساكين والأبرياء”، مطلقا نداءً إلى “جميع الأطراف لاحترام المدنيين وإنقاذ أرواح الأبرياء”.
وأشارت الوكالة الفاتيكانية إلى أن بعض القادة المسيحيين يحاولون الإتصال بالمنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات الدولية للحصول على مساعدة في هذا الوضع المأساوي.
يشار إلى أن العمود الفقري لعصابات "الجيش الحر" الإجرامية التي تنشط في المنطقة هو "كتيبة الفاروق" الوهابية التي تمولها السعودية، وكتيبة "أحفاد خالد بن الوليد" التابعة لجماعة الأخوان المسلمين، التي تمولها قطر. وكان مسلحو العصابات المذكورة هجروا الآلاف من أبناء الطائفة المسيحية من المنطقة، وقاموا مؤخرا بالاعتداء على أبناء عدد من القرى المسيحية في محيط مدينة "القصير" التي تتبع لها "ربلة" أيضا.
وكانت هذه العصابات في حمص ومحيطها توحدت خلال اليومين الماضيين بإشراف المخابرات السعودية. وقد بثت شريطا للإعلان عن توحيدها كان العلم السعودي هو العلامة الفارقة فيه، بحيث أنه وضع حتى فوق علم الانتداب الفرنسي الذي تتبناه هذه العصابات( كما يظهر في الصورة المنشورة أدناه).
