الجيش السوري يفك الحصار عن بلدة"ربلة" بعد أسبوعين على حصارها من قبل "الجيش الحر" بسبب الانتماء الديني المسيحي لأهلها
24 آب 2012 15:08 عدد القراءات 2981
حمص، الحقيقة(خاص): أفادت الأنباء الواردة من حمص بأن الجيش السوري تمكن اليوم من فك الحصار عن بلدة"ربلة" في ريف حمص بعد حوالي أسبوعين على حصارها من قبل عصابات"الجيش الحر". وتقع البلدة على بعد حوالي 30 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة حمص، قريبا من منطقة "القصير" ومن الحدود اللبنانية. وكانت عملية فك الحصار بدأت أول أمس من خلال استهداف خمسة حواجز أقامها المسلحون في محيط البلدة، فضلا عن تفخيخ الطرق والحقول المؤدية إليها بكميات كبيرة من المتفجرات منعت آليات الجيش من التقدم إلى المنطقة. وبحسب المعلومات الواردة، فإن الجيش استهدف الحواجز والمناطق المفخخة بالحوامات. وكان المسلحون فرضوا على البلدة الحصار وقطعوا عنها الماء والكهرباء والطعام والأدوية في سياق عملية التطهير الطائفي الذي تقوم به عصابات"الجيش الحر" في محافظة حمص، لاسيما منها "كتيبة الفاروق" الوهابية و مسلحي "الأخوان المسلمين"، والتي أسفرت حتى الآن عن طرد أكثر من خمسين ألف مسيحي من المحافظة ، منهم حوالي تسعة آلاف من بلدة "القصير" وما حولها من قرى نودي عليهم بوجوب إخلاء منازلهم وقراهم عبر مآذن الجوامع!
وجاءت عملية تحرير "ربلة"، التي يقطنها حوالي 12 ألف مواطن يدينون بالمسيحية، في سياق عمليات الجيش السوري في منطقة "جوسية" القريبة منها والمتاخمة للحدود اللبنانية، حيث قتل وجرح حوالي 60 مسلحا خلال اليومين الماضيين ، بينهم أربعة قتلى وحوالي 10 جرحى لبنانيين من منطقة "عرسال" في البقاع الشمالي.
وكانت "الحقيقة" أول من كشف عن حصار بلدة"ربلة" في تقرير نشرته الثلاثاء الماضي ، وهو ما أكده لاحقا البطريرك غريغوريوس الثالث لحام ، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك في اتصال مع قناة"الميادين".
يشار إلى أن المعارضة السورية ، لاسيما جناحها الأميركي ـ الإسرائيلي ـ الخليجي الذي يمثله "المجلس الوطني السوري" و"لجان التنسيق المحلية" و"اتحاد التنسيقيات"، تجنب الإشارة إلى موضوع حصار "ربلة"، بالنظر لهيمنة الإسلاميين التكفيريين والأخوانيين على هذا الجناح الطائفي ـ الاستئصالي الأكثر إجراما من السلطة.