الأربعاء 30 تموز 2014

ضابط استخبارات أميركي وأشهر مركز استخبارات غربي يؤكدان ما نشرته"الحقيقة"عن رياض الأسعد

سكوت ستيوارت لمركز " ستراتفور": واشنطن وضعت مع حلفائها "خطة استخبارية" لإطاحة الأسد، ورياض الأسعد يقف وراء عمليات التخريب بطلب من واشنطن

واشنطن ، الحقيقة ( خاص من : مازن ابراهيم): كشف موقع "ستراتفور للاستخبارات الدولية" الأميركي ، الذي يديره البروفيسور جورج فريدمان ، المحاضر في أكاديمية الدفاع الوطني الأميركية، أن الولايات المتحدة وحلفاءها وضعوا "خطة عمليات سرية مفصلة(...) تسبق التدخل العسكري" لإطاحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الموقع في تقرير مفصل نشره اليوم بقلم سكوت ستيوارت ، ضابط الاستخبارات الديبلوماسية السابق، إن الولايات المتحدة وبعض حلفائها بدأوا بإيران من خلال شن "حرب استخبارية خفية (..) ليس فقط بهدف وقف برنامجها النووي، ولكن أيضا لمنعها من تكوين دائرة نفوذ في المنطقة" . والآن ، يضيف التقرير، تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى " تقليص النفوذ الإيراني في العراق ، وتقييد حزب الله في لبنان (...) و إسقاط بشار الأسد لكونه حليفا تاريخيا لإيران". وبحسب التقرير ، الذي جاء تحت عنوان" الأزمة السورية، تقويم التدخل الخارجي"، فإن عملية إسقاط الأسد تتم وفق" خطوات منهجية بدأت نتائجها بالظهور فعليا ، وتنطلق من أن الوضع في سوريا وصل حدا لم يعد ممكنا معه للنظام أن يهدىء الحراك الداخلي، ولا يمكن المعارضة أن تسقطه دون تدخل خارجي".

   وفي سياق عرضه لهذه"الخطة المنهجية" وسيناريو التدخال الأجنبي عسكريا أو من خلال عمليات استخبارية، والظروف التي يجب توفيرها لذلك، يقول التقرير ، بعد التأكيد على أوجه الخلاف والشبه مع الحالة الليبية، إن"الانشقاقات السنية التي حصلت في صفوف الجيش السوري ، والتحول إلى ما يسمى الجيش السوري الحر، ظلت محدودة ، وبقي عددها قليلا بالمقارنة مع الانشقاقات التي شهدتها ليبيا". ويشرح التقرير سبب تردد الولايات المتحدة وأوربا في شن هجوم عسكري على سوريا كما فعلوا في ليبيا بالقول" السبب الأول واضح وبسيط وهو عدم وجود منابع نفط في سوريا كتلك المتوفرة في ليبيا (...) أما السبب الثاني فهو قوة سلاح الجو السوري الذي سيستدرج القوى الخارجية إلى حرب ضروس مكلفة جدا من الناحية المالية والسياسية"، مضيفا القول" إن الدول الأخرى المعنية بسوريا ، كالسعودية والأردن وتركيا ، لا تستطيع قيادة هجوم عسكري على سوريا دون دعم أميركي أو أطلسي". لكن التقرير يذكرنا بأن هناك " طرقا كثيرة وخيارات عديدة يمكن الحكومات الأجنبية اعتمادها لإسقاط الأسد، دون اللجوء إلى العمل العسكري المباشر". ويشير إلى تلك الطرق والخيارات بالقول" هناك المستوى الأول ، وهو النشاط السري الخفي. ويقوم هذا المستوى على الاتصال برموز المعارضة ، وتشجيع ضباط الجيش على القيام بانقلاب أو الانشقاق والالتحاق بالمعارضة ، حيث يجري الآن العمل مع مجموعات ومنظمات معارضة ، وتحسين أنشطتها الإعلامية والحربية، بحيث تتحول هذه الأنشطة السرية في مرحلة لاحقة إلى عمليات تخريب واغتيال".

  ويقول التقرير " إن هذه العمليات الخفية تترافق عادة مع ضغوط ديبلوماسية معلنة مثل إصدار بيانات تشجب وتهاجم رئيس البلاد وقياداته، والعمل على إصدار قرارات عن المنظمات الدولية كالجامعة العربية والأمم المتحدة ، وفرض عقوبات اقتصادية على البلد المستهدف. وقد تشمل العمليات المعلنة أيضا لقاءات مع المعارضة في بلد ثالث على غرار الذي قامت به وزيرة الخارجية الأميركية (هيلاري كلينتون) في جنيف مؤخرا مع رموز المعارضة السورية(التي يترأسها البروفيسور برهان غليون)".

  أما المستوى الثاني من التدخل الاستخباري فيقوم على" تدريب مجموعات من المعارضة عسكريا واستخباريا ، الأمر الذي غالبا ما يحصل في بلد ثالث خارج حدود البلد المستهدف". ويشير التقرير في هذا السياق إلى" مخيمات تدريب الجيش السوري الحر التي بدأنا نراها في تركيا" ، موضحا بالقول" إن هذا المستوى من العمليات يتضمن كذلك تزويد الميليشيات المعارضة بالمواد الغذائية ووسائل الاتصالات والسلاح (..) كي يشعر المنشقون نفسيا بأن هناك بلدا قويا يدعمهم".

 وأما المستوى الثالث من التدخل ، فهو التدخل الأجنبي المباشر. ويقول التقرير على هذا الصعيد " هنا تقوم في العادة فرق العمليات الخاصة الأجنبية ، بالتعاون مع بعض القوى المحلية، وبدعم قوة جوية، بتنفيذ عمليات (تخريب) داخل أراضي البلد المستهدف" ويذكرنا التقرير في هذا السياق بـ"القوة الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية CIA في أفغانستان والعراق وأخيراً في ليبيا".

   وفي الوقت الحالي ، يتابع التقرير القول ، تقوم القوى الأجنبية بمتابعة ورصد ما يسمى "الجيش السوري الحر" ، حيث تعمل على " تقويم مستوى  تقدم عملياته لكي تختار اللحظة المناسبة للتدخل فوراً في سوريا". ويتابع القول" إننا نراقب حالياً مدى فعالية الجيش السوري الحرّ، وتطوره في تنفيذ هجمات نوعية على أهداف جديدة، كما نركّز على قدرته على اعتماد تكتيكات جديدة في عملياته، كنصب الكمائن لشخصيات عالية المستوى" ، مشيرا إلى أن "الجيش" المذكور "يخضع لتدريب قوات استخبارية أجنبية خاصة على كيفية تشكيل مجموعات اتصال داخل المجتمع السوري بهدف جمع  المعلومات والمواد اللازمة والاتصالات وإنشاء المخابئ والإنذار المبكر". ويعلق التقرير في هذا السياق على ما أعلنه "الجيش" المذكور وقناتا "العربية" و"الجزيرة" بخصوص استهداف مقر المخابرات الجوية في ضاحية حرستا قرب دمشق مؤخرا بالقول" إنها كان مجرد دعاية إعلامية / بروباجندا". وفي أول تأكيد صريح من قبل جهة غربية لوقوف عصابات العميل التركي ـ الأميركي رياض الأسعد وراء عمليات التخريب التي استهدفت المنشآت المدنية والنفطية ، يقول التقرير" إننا نراقب ما إذا كانت الهجمات على أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستصبح منتظمة، لأن ذلك سيكون مؤشراً على تقدم نوعية عمليات الجيش السوري الحرّ».  ويضيف القول" هناك معلومات تفيد بأن عناصر من القوى الخاصة الأميركية والفرنسية والتركية والأردنية  تدرّب الآن عناصر الجيش السوري الحر في تركيا. لذا، لا بدّ أن نشاهد نتائج ملموسة لهذه التدريبات قريباً" ، موضحا بالقول" إننا نراقب بدقة كل الصور وأشرطة الفيديو الآتية من سوريا، لنرصد نوع السلاح الذي يستخدمه الجيش السوري الحرّ، لأن في ذلك دلالات على بدء التسليح الخارجي لأولئك العناصر. وعندما تبدأ الطائرات وحاملات الجند والأساطيل بالتحرّك في قبرص أو تركيا أو اليونان، فإن ذلك يعني أن القوى الخارجية قررت التدخل من خلال هجوم جوي، أو فرض حظر جوي على سوريا".

  يشار إلى أن "الحقيقة" ، واستنادا إلى مقابلة سرية أجرتها مع أحد الضباط العاملين مع العميل رياض الأسعد، كانت كشفت في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي لقاءات رياض الأسعد بضباط الملحقية العسكرية الأميركية في أنقرة ، واتفاقه معهم على جمع معلومات استخبارية تخص الجيش السوري ومراكزه الاستراتيجية لصالح الولايات المتحدة . كما وكانت أول من كشف عن وقوف مسلحي " كتيبة الفاروق" التابعة للعميل الأسعد وراء استهداف أنابيب النفط والغاز ومصفاة حمص.

(*) ـ شرح الصور : برهان غليون  ورياض الأسعد في مقر الخارجية التركية ( الصورة من نيويورك تايمز) . الصورة الداخلية : سكوت ستيوارت ، أرشيف "الحقيقة".

تتمة المواد في أخبار الساعة

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
تنويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 11220 الثلاثاء 31 - 12 - 2013 - 13:39
آخر فضائح نظام الطاغية المجرم: رفع الحجز على "أموال" عصام الزعيم بعد وفاته بخمس سنوات 18736 الخميس 26 - 12 - 2013 - 06:52
فضيحة وجريمة جديدة لـ "رويترز": مراسلها في حلب ليس قاصرا فقط ، بل ويعمل مع "القاعدة" أيضا!؟ 11294 الأربعاء 25 - 12 - 2013 - 04:33
آخر فضائح منظمة العفوالدولية و"هيومان رايتس ووتش" : علاقات شراكة مع أحد ممولي"القاعدة"!! 8749 الثلاثاء 24 - 12 - 2013 - 22:56
التيار السلفي الأردني : قتلى مجموعات "القاعدة" في سوريا من غير السوريين حوالي عشرة آلاف 11461 الإثنين 23 - 12 - 2013 - 21:40
الثورة الوهابية تكافىء دروز سوريا على احتضانهم عشرات ألوف النازحين: أسلموا أو نقطع رقابكم 13364 الأحد 22 - 12 - 2013 - 22:03
استشهاد "مشفى الكندي" بـ 20 طنا من المتفجرات وعصابات الأسد تخسر سوقها السوداء في المشفى 12919 السبت 21 - 12 - 2013 - 02:52
أمير عصابات المافيا في سوريا يأمر بكف يد أحد أكثر القضاة نزاهة لرفضه إطلاق سراح ثلاثة من مجرميه 11590 السبت 21 - 12 - 2013 - 00:42
هل نصبت "الجزيرة" وعلوني والأميركيون على العالم وقدموا شخصية مفبركة بدلا من "الجولاني"!؟ 14302 الخميس 19 - 12 - 2013 - 21:50
قناة"الجزيرة" تلتقي زعيم "جبهة النصرة" و تؤكد ما كشفت عنه "الحقيقة" مطلع الشهر الجاري 11627 الخميس 19 - 12 - 2013 - 09:54
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2014 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login