ضابط الاستخبارات البريطاني مايكل تايلور رئيسا لفريق التحقيق في " محكمة الحريري " !؟
26 آذار 2010 04:03 عدد القراءات 231
ضابط الاستخبارات البريطاني مايكل تايلور رئيسا لفريق التحقيق في " محكمة الحريري " !؟
"الحقيقة " تنشر قريبا وثائق بريطانية رسمية تدين تايلور بممارسات مشبوهة تمس نزاهته السياسية والوظيفية
لاهاي ، لندن ـ الحقيقة ( + وكالات) : أعلن مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الجمعة تعيين البريطاني مايكل تايلور في منصب مدير قسم التحقيق خلفا للاسترالي ذي الأصل المصري نجيب كالداس. وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام دانيال بيلمار ان تايلور " قام بدور فاعل بصفته كبير المحققين ضمن شعبة التحقيقات التابعة لمكتب المدعي العام". ونقل البيان عن تايلور قوله "يشرفني تعييني في هذا المنصب البارز. خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد زخما ملحوظا في العمل التحقيقي وتقدما ملموسا وواعدا". واكد التزامه بذل قصارى جهده "لكي تكلل مهمة كشف الحقيقة واقامة العدالة بالنجاح".
صورة بالموبايل ـ الحقيقة
وتشير المعلومات الواردة من لاهاي ، وغير عاصمة أوربية وشرق أوسطية معنية بمتابعة تطورات " المحكمة" ، إلى أن تعيين تايلور بالذات يرتبط بقرب صدور مضبطة اتهام بحق مشتبه بهم في اغتيال الحريري . وكان تايلور عيّن في فريق بلمار خلال العام الفائت بعد خدمة طويلة في السلك الأمني البريطاني ، حيث بدأ رحلته المهنية في شباط / فبراير 1979 في قسم شرطة لندن London Metropolitan Police Service التي عمل في قسمها الخاص بالتحقيق الجنائي والعمليات الخاصة. وقد لمع اسمه في مجال " مكافحة الإرهاب " عندما كان رئيساً للاستخبارات برتبة مفوّض لفرقة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة نيو سكوتلاند يارد DetectiveSuperintendent, Head of Intelligence, Counter-Terrorism Command خلال الفترة آذار / مارس 2004 ـ آب / أغسطس 2006، قبل ترقيته ليشغل منصب "كبير المحققين برتبة مفوض مسؤول في فرقة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة البريطانية Senior Investigating Officer and Detective Chief Superintendent
وخلال سنوات عمله في بريطانيا، مثّل تايلور كلا من شرطة لندن ووزارة الخارجية البريطانية في الخارج وقاد بعض أصعب التحقيقات البريطانية لمكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي وأكثرها تعقيداً. وفي هذا الصدد، ترأس الردّ البريطاني على الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدينة مومباي في عام 2008. وتكريماً لجهوده في خدمة التحقيقات الوطنية والدولية في مجال الإرهاب، أُدرج في السنة الماضية على قائمة الشرف التي تُتلى في ذكرى ميلاد الملكة البريطانية، فقُلّد ميدالية الملكة للشرطة، وتسلّم هذا الوسام في التاسع من كانون الأول / ديسمبر 2009 في قصر بكنغهام.
إلا أن هذه السيرة المهنية لا تكتمل إلا بمعرفة قفا الميدالية كما يقال . ويشير هذا القفا إلى أن تايلور لم يكن دوما محط رضا حتى لدى المؤسسات البريطانية الرسمية الكبرى مثل مجلس العموم / البرلمان ، على سبيل المثال. وعلى هذا الصعيد ، حصلت " الحقيقة " على معلومات ووثائق بريطانية رسمية من " مجلس العموم " و جهات قضائية معنية تطعن في نزاهة تايلور السياسية والمهنية في أكثر من مرحلة من مراحل خدمته العامة في بريطانيا . وستقوم " الحقيقة " خلال الأيام القلية القادمة بنشر تقرير مفصل عن ذلك ، مرفق بالوثائق الرسمية ، وغير الرسمية ، التي حصلت عليها من الجهات المشار إليها .